السيد علي عاشور

93

موسوعة أهل البيت ( ع )

الثانية عشرة : من التوقيعات فيه : أيضا ممّا خرج عن صاحب الزمان من جوابات المسائل الفقهية أيضا ممّا سأله عنها محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري فيما كتب إليه وهو : بسم اللّه الرّحمن الرحيم أطال اللّه بقاك وأدام اللّه عزّك وتأييدك وسعادتك وسلامتك وأتمّ نعمته عليك وزاد في إحسانه إليك وجميل مواهبه لديك وفضله عندك وجعلني من السوء فداك وقدمني قبلك ، الناس يتنافسون في الدرجات فمن قبلتموه كان مقبولا ومن دفعتموه كان وضيعا ، والخامل من وضعتموه ، ونعوذ باللّه من ذلك وببلدنا - أيّدك اللّه - جماعة من الوجوه يتنافسون في المنزلة ، وورد - أيّدك اللّه - كتابك إلى جماعة منهم في أمر أمرتهم به من معاونة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . وأخرج علي بن محمد بن الحسين بن الملك المعروف بملك بادوكة ، وهو ختن رحمه اللّه من بينهم ، فاغتمّ بذلك وسألني - أيّدك اللّه - أن أعلمك ما ناله من ذلك ، فإن كان من ذنب فاستغفر اللّه منه وإن كان غير ذلك عرّفته ما تسكن نفسه إليه إن شاء اللّه . التوقيع : لم نكاتب إلّا من كاتبنا وقد عودتني - أدام اللّه عزّك - من تفضّلك ما أنت أهل أن تجريني على العادة وقبلك - أعزّك اللّه - فقهاء قالوا : إنّا محتاجون إلى أشياء تسأل لنا عنها « 2 » . روي لنا عن العالم عليه السّلام أنّه سئل عن إمام قوم صلّى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : يؤخّر ويقدّم بعضهم ويتمّ صلاتهم ويغتسل من مسّه . التوقيع : ليس على من نحّاه إلّا غسل اليد ، وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمّم صلاته مع القوم « 3 » . وروي عن العالم عليه السّلام أنّ من مسّ ميّتا بحرارته غسل يده ، ومن مسّه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الإمام في هذه الحالة لا يكون إلّا بحرارته فالعمل في ذلك على ما هو ، ولعلّه ينحيه بثيابه ولا يمسّه ، فكيف يجب عليه الغسل ؟ التوقيع : إذا مسّه على هذه الحال لم يكن عليه إلّا غسل يده « 4 » . وعن صلاة جعفر إذا سها في التسبيح في قيام أو قعود أو ركوع أو سجود ، وذكره في حالة أخرى قد صار فيها من هذه الصلاة ، هل يعيد ما فاته من ذلك التسبيح في الحالة التي ذكرها أم يتجاوز في صلاته ؟ التوقيع : إذا سها في حالة من ذلك ثمّ ذكر في حالة أخرى قضى ما فاته في الحالة التي ذكره « 5 » .

--> ( 1 ) هذا تعبير بالرمز للمصلحة . ( 2 ) الاحتجاج : 481 ذكر طرف ممّا خرج أيضا عن صاحب الزمان . ( 3 ) الاحتجاج : 481 . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) المصدر نفسه .